المحقق البحراني

428

الحدائق الناضرة

فبعيد من الصواب انتهى . أقول : وروى الشيخ في التهذيب عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ( 1 ) قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن قبر فاطمة عليها السلام قال : دفنت في بيتها ، فلما زادت بنو أمية في المسجد صارت في المسجد " . ورواه الكليني أيضا بسنده عن أحمد بن يحيى ( 2 ) والصدوق بإسناده عن البزنطي ( 3 ) . وروى الصدوق طاب ثراه في كتاب معاني الأخبار عن محمد بن موسى بن المتوكل عن السعد آبادي عن البرقي عن أبيه عن ابن أبي عمير ( 4 ) عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة ، ومنبري على ترعه من ترع الجنة " لأن قبر فاطمة ( عليها السلام ) بين قبره ومنبره ، وقبرها روضة من رياض الجنة ، وإليه ترعة من ترع الجنة " قال الصدوق : وقد روى هذا الحديث هكذا والصحيح عندي في موضع قبر فاطمة ( عليها السلام ) ما ورآه البزنطي ، وذكر الحديث المتقدم ، وهو راجع إلى ما اختاره في الفقيه . وقال الشيخ ( قدس سره ) في التهذيب أما القول عند زيارتها فقد روى أحمد بن محمد بن داود ثم ساق سنده إلى إبراهيم بن محمد بن عيسى بن محمد العريضي ( 5 ) قال : حدثنا أبو جعفر ( عليه السلام ) ذات يوم قال : إذا صرت إلى قبر جدتك فاطمة ( عليها السلام ) فقل يا ممتحنة امتحنك الذي خلقك قبل أن يخلقك فوجد لما امتحنك صابرة ، وزعمنا أنالك أولياء ومصدقون وصابرون لكل ما أتانا به أبوك ( صلى الله عليه وآله ) وأتانا به وصيه ( عليه السلام ) فإنا نسألك أن كنا صدقناك إلا ألحقتنا بتصديقنا لهما بالبشرى لنبشر أنفسنا بأنا قد طهرنا بولايتك " ثم قال ( قدس سره ) وهذه الزيارة وجدتها مروية لفاطمة ( عليها السلام ) . وأما ما وجدت أصحابنا يذكرونه من القول عند زيارتها ( عليها السلام ) فهو أن تقف

--> ( 1 ) الوسائل الباب 18 من أبواب المزار ( 2 ) الوسائل الباب 18 من أبواب المزار ( 3 ) الوسائل الباب 18 من أبواب المزار ( 4 ) الوسائل الباب 18 من أبواب المزار ( 5 ) التهذيب ج 6 ص 10 .